الحمد لله خالق الأكوان ومقلب الأزمان ، الحمد لله الذي أكرمنا برابطة الإيمان وجعل المدار عليها في جميع الأوقات والأحيان ، أحمده سبحانه وأشكره وعد المتقين بحبوحة الجنان وتوعد المعرضين عن طريق الهدى ضنك النيران، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العظيم الديان، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وإمامنا وقدوتنا محمداً عبد الله ورسوله المبعوث بالرسالة إلى الثقلين الإنس والجن صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما نطق بالتوحيد لسان وما عمر قلب بإيمان. أخواني و اخواتي المبتعثين. لطلب العلم فضائل وفوائد عديدة. يقول الله تعالى في كتابه الكريم : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (9 – الزمر). يقارن الله سبحانه وتعالى في هذه الآية بين العالم والجاهل ويستفهم في سؤاله هل من المعقول تساوي العالم والجاهل ، فدل قوله على فضل طلب العلم . لقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يطلب العلم كما في سورة طه حيث قال : ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾(114) ولم يأمر الله رسوله بشيء دنيوي إلا في هذا الموضع. وقوله عليه الصلاة والسلام ( إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يفعل أو يطلب وأن العالم ليستغفر له حتى الحيتان في البحر وأن فضل العالم عن العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ). فتخيل أخي الطالب وأنت تتعلم في غرفة مكيفة ومريحة ما شاء الله والملائكة تستغفر لك؛ ومن هم الملائكة؟ الملائكة هم الذين لا تخلو أربعة أشبار في السماء من أحدهم ساجداً يعبد الله تدعو لك وتستغفر لك. والحيتان التي في البحر كم من أنواع الأسماك يستغفر لك فهل بعد هذا الفضل فضل يا طالب العلم؟ وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ) . أي أن الطالب إذا تعلم العلم يبتغي به مرضات الله يكون قد سلك الطريق الصحيح إلى الجنة.
وفي الختام يسرني و بالنيابة عن جميع الطلبة المبتعثين في كندا عموما وفي وينيبيق خصوصا الترحيب بك أخي و أختي بين إخوانك و أخواتك. وآمل من الله عز وجل أن يكون هذا الموقع معيناً على بعض الأمور الهامة التي يجب الإحاطة بها.
|
|